آخر الأخبار
السيرة الذاتية لـ الشيخ أبو تيمية أسامة عبدالوهاب المنوفي

ترجمة الشيخ
أبي تيمية أسامة محمد عبدالوهاب المنوفي المصري
المعروف بترجمان القرآن
حياته وآثاره العلمية والدعوية والتربوية
الشيخ أبو تيمية أسامة محمد عبدالوهاب المنوفي المصري، المعروف بترجمان القرآن، باحث ومؤلف ومحقق وناشر ومربٍّ مصري، يُعنى بخدمة العقيدة السلفية والمتون العلمية والتربية الإيمانية، ومؤسس دار الأفنان للنشر والتوزيع الدولي، وأكاديمية تيمية لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية لغير الناطقين بها، وصاحب عدد من المشروعات العلمية والفكرية والتربوية.
وُلد يوم الأحد الموافق الأول من يناير سنة 1989م، الموافق تقريبًا الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1409هـ، بقرية كفر الشبع التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية بجمهورية مصر العربية.
النشأة وبدايات الطلب
نشأ في بيئة محافظة محبة للعلم والقرآن، وكان أول ما بدأ به رحلته العلمية الالتحاق بكُتَّاب القرية، حيث حفظ القرآن الكريم على عدد من مشايخ القرآن الكريم في ذلك الوقت، منهم الشيخ محمد فودة، والشيخ محمد راضي، والشيخ فوزي العشري، والشيخ أحمد رمضان الجوهري، والشيخ محمد طلبة، فكان القرآن الكريم أصل تكوينه العلمي والإيماني، ومنه انطلقت رحلته مع العلم والتعليم والدعوة.
ثم التحق بالأزهر الشريف، فدرس في معاهده الابتدائية والإعدادية والثانوية، وعُرف منذ صغره بحب القراءة والبحث واقتناء الكتب، وكان يحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب عامًا بعد عام، يجمع الكتب ويقتني المراجع، حتى أصبحت المطالعة والبحث جزءًا أصيلًا من شخصيته العلمية.
ولم يكتفِ بالدراسة النظامية، بل لازم حلقات العلماء ومجالس العلم، وحضر الدروس العلمية في المساجد والمحاضر الشرعية، جامعًا بين التلقي الأكاديمي والتلقي المباشر عن أهل العلم.
ثم التحق بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، شعبة الدراسات الإسلامية باللغة الفرنسية، فدرس العلوم الشرعية بمختلف فروعها باللغة الفرنسية مدة خمس سنوات، مما أكسبه قدرة متميزة على تعليم العلوم الإسلامية للناطقين بغير العربية والتواصل العلمي مع مختلف الثقافات.
وبعد تخرجه التحق بالخدمة العسكرية، وكانت تلك المرحلة بداية ظهوره في عالم التأليف، حيث ألَّف أول كتبه:
«الإيجاز في بيان جهود العلامة محمد عبدالله دراز»
ليكون باكورة إنتاجه العلمي وأول لبنة في مشروعه التأليفي.
العمل العلمي والتعليمي
بعد انتهاء خدمته العسكرية عمل معلمًا للغة العربية والتربية الإسلامية بمركز درة البيان بمدينة نصر بالقاهرة، وتخصص في تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية لغير الناطقين بها، فدرَّس طلابًا من أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا، مستخدمًا اللغة الفرنسية في تعليم كثير منهم.
وخلال تلك الفترة عُرضت عليه فرص للعمل والتدريس في بعض الدول الأوروبية، ومنها فرنسا وبلجيكا وسويسرا، إلا أنه آثر البقاء في بيئة إسلامية ومواصلة مشروعه العلمي والتعليمي في العالم العربي.
وفي عام 2012م أسس أكاديمية تيمية لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية لغير الناطقين بها، والتي استقبلت طلابًا من مختلف أنحاء العالم.
وفي عام 2014م تزوج، ورُزق بابنته تيمية تيمّنًا بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وابنه محمد تيمّنًا باسم النبي صلى الله عليه وسلم، وابنه عيسى تيمّنًا بنبي الله عيسى عليه السلام.
ثم انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته العلمية والعملية، فعمل معلمًا للتربية الإسلامية، ومحفظًا للقرآن الكريم، ثم تدرج في العمل التربوي والتعليمي حتى شغل منصب منسق المواد الوزارية بإحدى المدارس في دولة الإمارات العربية المتحدة.
شيوخه ورحلته في طلب العلم
حرص الشيخ منذ صغره على ملازمة العلماء والرحلة في طلب العلم، وكان من أكثر العلماء تأثيرًا في تكوينه العلمي والتربوي الشيخ العلامة محمد سعيد رسلان، حيث كان يحرص على حضور دروسه العلمية والتربوية بقرية سبك الأحد بمحافظة المنوفية، وقد تركت دروسه أثرًا ظاهرًا في شخصيته العلمية والدعوية.
كما استفاد من الشيخ المربي حسن عبدالوهاب البنا رحمه الله، وكان يحرص على حضور مجالسه ودروسه بمصر الجديدة.
ومن شيوخه الذين لازم مجالسهم واستفاد من علمهم:
-
الشيخ أبو عبدالأعلى خالد عثمان المصري.
-
الشيخ الدكتور عبدالحفيظ الخولي.
-
الشيخ محمد الحسنين.
-
الشيخ أبو لقمان رشيد أوزي المغربي.
-
الشيخ محمد بن هادي التونسي.
-
الشيخ المفسر عادل السيد.
-
الشيخ محمد بن أمان الله الدهلوي الهندي.
ثم اتسعت دائرة شيوخه بعد انتقاله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فاستفاد من:
-
الشيخ الدكتور عزيز فرحان العنزي.
-
الشيخ محمد بن غالب العمري.
-
الشيخ صالح عبدالكريم.
-
الشيخ خالد إسماعيل.
-
الشيخ عبدالعزيز بن محمد الملا الأنصاري.
-
الشيخ أحمد النجار.
-
الشيخ الدكتور عبدالحكيم الأنيس.
كما استفاد أثناء رحلاته العلمية إلى المملكة العربية السعودية من:
-
الشيخ محمد بن رمزان الهاجري.
-
الشيخ راشد بن رمزان الهاجري.
-
الشيخ الدكتور حسن بن عبدالحميد بخاري.
-
الشيخ الدكتور وصي الله عباس.
-
الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم.
-
الشيخ الدكتور بدر بن ناصر البدر.
-
الشيخ الدكتور عبدالرزاق البدر.
-
الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي.
-
الشيخ الدكتور محمد المختار الشنقيطي.
وكان حريصًا كذلك على حضور مجالس علماء الأزهر الشريف والاستفادة منهم، فحضر دروس:
-
الشيخ الدكتور أحمد طه ريان رحمه الله.
-
الشيخ عماد عفت رحمه الله.
-
الشيخ أحمد المالي.
الإجازات العلمية والأسانيد
اهتم الشيخ بعلم الإسناد منذ بدايات طلبه للعلم، وحصل على عدد كبير من الإجازات العلمية والأسانيد المتصلة في القرآن الكريم والحديث الشريف والعقيدة والتفسير والفقه واللغة العربية.
ومن أبرزها:
-
إجازة في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم.
-
إجازة في الكتب الستة من الشيخ أبي حذيفة محمد بن أمان الله الدهلوي الهندي.
-
إجازات متعددة في الأحاديث المسلسلة.
-
إجازات في عدد من المتون العلمية في العقيدة والحديث والفقه.
-
إجازات في كتب السنة والتفسير والفقه واللغة العربية.
كما حصل على ثبت إسنادي كبير من الشيخ المسند عبدالعزيز بن محمد الملا الأنصاري بأسانيده المتصلة عن العلامة المحدث الشيخ علي بن آدم الأثيوبي رحمه الله تعالى.
ويعمل حاليًا على إعداد «ثبت أبي تيمية» الذي يجمع أسانيده وإجازاته العلمية في مختلف الفنون.
منهجه العلمي
يقوم منهج الشيخ العلمي على العناية بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، والاهتمام بالتأصيل الشرعي، وربط العلم بالعمل، والدعوة بالتربية، مع الحرص على تقريب العلوم الشرعية للناس بأسلوب واضح وميسر.
ويتأثر تأثرًا ظاهرًا بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله تعالى، ويُعد من أكثر العلماء حضورًا في مطالعاته وأبحاثه ومؤلفاته، وقد انعكس ذلك على كثير من مشروعاته العلمية وكتاباته العقدية والتربوية.
كما يتبنى منهج التصفية والتربية الذي دعا إليه الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، ويغلب على خطابه العلمي الجانب الوعظي والتربوي والإيماني، مع عناية خاصة بأعمال القلوب والزهد والرقائق والتزكية.
آثاره العلمية
المؤلفات
-
الإيجاز في بيان جهود العلامة محمد عبدالله دراز.
-
كفاية الغلام بمعرفة أصول الإسلام.
-
الترهيب من الزنا.
الشروح
-
حاشية أبي تيمية على الأرجوزة الميئية في سيرة خير البرية.
-
المؤنق شرح وصية الموفق ابن قدامة المقدسي.
التحقيق والاعتناء
-
تهذيب جلاء الخاطر.
-
إثبات علو الله ومباينته لخلقه.
-
مختصر الأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية.
-
تهذيب غريب القرآن.
الأعمال الموسوعية
الجامع الفريد لمتون العقيدة والتوحيد، ويشتمل على اثنين وأربعين متنًا من متون عقيدة أهل السنة والجماعة.
المؤلفات قيد الطباعة
-
الشرح الكبير على رسالة «إثبات علو الله والرد على من أنكره» لشيخ الإسلام ابن تيمية.
-
مناجاة عابد.
المشروعات العلمية
-
علم بناء الإنسان.
-
مرارة الخذلان.
-
تحذير المؤمنين من صفات المنافقين.
-
الدرر في موافقات عمر بن الخطاب.
-
بيت الأحزان.
-
مصارع المبتدعة.
-
روح الروح.
-
ترجمان القرآن.
-
حاشية أبي تيمية على القصيدة الوضاحية.
-
القول المقبول في تيسير سلم الوصول.
المؤسسات والمبادرات
-
أكاديمية تيمية لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية لغير الناطقين بها (2012م).
-
مشروع أثارةٍ من علم.
-
برنامج مدارج العلوم.
-
دار الأفنان للنشر والتوزيع الدولي (2022م).
كما شارك محكمًا في المشروع الوطني للقراءة في جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية.
صلاته العلمية
ترتبط بالشيخ علاقات علمية طيبة بعدد من العلماء والدعاة والباحثين في العالم الإسلامي، من أبرزهم: الشيخ محمد سعيد رسلان، والشيخ عبدالله رسلان، والشيخ خالد أبو عبدالأعلى عثمان المصري، والشيخ عادل السيد، والشيخ محمد سعيد البحيري، والدكتور محمد عبدالعليم دسوقي، والشيخ محمد بن غالب العمري، والشيخ إبراهيم كشيدان الليبي، والشيخ الدكتور عزيز فرحان العنزي، والشيخ عبدالعزيز الملا الأنصاري، والشيخ محمد بن رمزان الهاجري، والشيخ راشد بن رمزان الهاجري، والشيخ الدكتور علي الرملي، والدكتور عادل الفريدان، والشيخ خالد بن سعود العجمي، والدكتور صالح السويح، والدكتور محمود محمد عبدالصبور، والدكتور أنس العموري، والدكتور عمر العمر، والشيخ غازي بن أفلح اليمني، والدكتور أحمد التونسي، والأستاذ محمود الشافعي، والشيخ الدكتور بدر بن ناصر البدر، والشيخ الدكتور محمد باموسى، وغيرهم من العلماء والدعاة والباحثين.
الجوائز والتكريمات
حصل الشيخ على عدد من شهادات التقدير والتكريمات من المؤسسات التعليمية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم والجهات العلمية والتربوية داخل مصر وخارجها، تقديرًا لجهوده في التعليم والتدريس والتحكيم العلمي وخدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية.
خاتمة
ولا يزال الشيخ أبو تيمية أسامة محمد عبدالوهاب المنوفي المصري، المعروف بترجمان القرآن، يواصل مسيرته العلمية والدعوية والتربوية، جامعًا بين التعليم والتأليف والنشر والتحقيق، ساعيًا إلى خدمة العقيدة السلفية، وإحياء المتون العلمية، وبناء الأجيال على العلم النافع والعمل الصالح.
ويُعد مشروع «علم بناء الإنسان» من أبرز مشروعاته الفكرية والتربوية، إذ يسعى من خلاله إلى تأسيس رؤية علمية متكاملة لبناء الإنسان المسلم إيمانيًا وعلميًا وفكريًا وسلوكيًا، إيمانًا منه بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الحضارات والأمم، وأن النهضة الحقيقية تبدأ من إصلاح الإنسان وربطه بالقرآن الكريم والسنة النبوية ومنهج سلف الأمة.
إعداد
تلميذ الشيخ
حامد بن أحمد الأنصاري
وقد جُمعت هذه الترجمة اعتمادًا على ما تيسر من معلومات عن حياة الشيخ وآثاره العلمية ومشروعاته الدعوية والتربوية، مع الاستفادة من إفاداته الشخصية وما نُشر من أعماله العلمية.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في علمه وعمله، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يجعل ما قدمه ويقدمه في ميزان حسناته يوم يلقاه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إصدارات الأفنان
الأخلاق والآداب
الأفنان للكتاب المستعمل
الأكثر مبيعاً
التاريخ الإسلامي
الحديث وعلومه
الزهد والرقائق
السير والتراجم
العقيدة والتوحيد
الفقه وأصوله
القرآن وعلومه
الكتاب الصوتي
اللغة العربية وآدابها
صدر حديثاً
كتب الأطفال
كتب عامة
مترجمات الأفنان
مصاحف